حط الورقة في الصندوق يطلع لك أرنب سفروت
معضلة
الظل لص..
والنور قاتل
والشعرة بينهما
ثقب رمادي
يبتلع الكل
وهم يشاهدون التلفاز
حط الورقة في الصندوق يطلع لك أرنب سفروت
الظل لص..
والنور قاتل
والشعرة بينهما
ثقب رمادي
يبتلع الكل
وهم يشاهدون التلفاز

يدرك قارئو ورق التاروت أن لكارت الموت معان أخرى غيرالنهاية - لذا سيسارع القاريء الجيد لطمأنتك إذا ظهر كارت الموت في قرائتك.. سيبلغك بصوت واثق أن ظهوره لا يعني بالضرورة أن أحدهم سيرحل عنا .. سينظر في عينيك الهلعتين وسيخبرك أنك ببساطة ربما تعيش في حالة فوضى وأن الموات الذي تختبره ما هو إلا نهاية لأشياء وبداية لأخرى..
القاريء الجيد سيخبرك أن كارت الموت ما هو إلا تجسيد للتحول .. هو التغيير الجذري …هو الباب الذي ينغلق ليفسح المجال لآخر ينفتح.. سيلعب القاريء الجيد دوره جيداً وسيطلعك على أسرار صنعته
السؤال هو: هل سيظل الهلع في عينيك بعد ما عرفته ؟
denilsonxiao: BY UTE Hadam
يبدأ القهر ب “قاف”، وقاف اسم جبل، وأول الآية، وهو حرف من الحروف التي تضغط على الحنجرة فتسد مجرى الهواء، هكذا أول القهر اختناق من داخل … ثم يتحرك هواء خفيف يتدحرج مع الهاء بين الصدر واللسان، ويمر بلطف على الحنجرة اليابسة، فيمسحها كما تمسح النسمة الشجرة فترتعش ارتعاشة خفيفة، ويمضي الهواء…

واحداً تلو الآخر، أراقب الألوان وهي تنسحب ببطء من كل الأشياء حولي
أراقب الابتسامة وهي تختفي تحت أطنان من الشحم
أراقب يدي وهي تمسك بيد رفيقي وتضغط عليها بشدة لنمنح بعضنا أماناً زائفاً
وبيد أخرى أمسك بفرشاة لأدهن بها طريقي بضباب رمادي
واستغرق في عدم الرؤية
لم نشتر بهجة.. فقط كوبان من القهوة سبقهما كوبان آخران من الايسكريم لنراقب حرارة أجسادنا وهي تعلو وتهبط مثل طقس مارس
لم نشتر بهجة.. فقط علبة صغيرة تحوي صابوناً سائلاً انتجنا بها عشرات الفقاعات الصابونية الصغيرة التي حملتها رياح قوية إلى شعر هذا وأنف تلك وعبر بساط روتين لا ينكسر في ذلك الشارع التجاري المكتظ
لم نشتر بهجة.. فقط ضحكنا من قلوبنا على العابرين وهم يرمقوننا باستغراب يخفي وراءه عدم اكتراث أصيل
لم نشتر بهجة.. ولن نحتاج.. فالأمر ببساطة هو حزمة من التفاصيل تنضغط في آلة “اللحظة” لتصنع شراباً مكثفاً بلون الرمان نحتسيه على مهل مع القهوة والايسكريم والفقاعات ونظرات العابرين التي تخفي وراءها عدم اكتراث أصيل
ستنظر إلى صفحة الماء لتخبرني انك ترى تنيناً عملاقاً يرقص على آلسنة لهب نفثها بأنفاسه.. سأضحك ولن أخبرك ان كل ما رأيته هو فتاة راكعة تبتهل في صمت .. لا يهم .. التأويل مفتوح والخيال لا يعول على تقلب مزاجه .. لكنه وحده- مع اختلاف الرؤى- يرسخ بداخلنا اليقين أنه لا الحب ولاالثورة ولا الموت يمكن أن تكون من المسلمات

لم يمهلك القدر كي تعبر “البحر الآخر” .. لم يمهل إيليني كي تضع لك معزوفة جديدة تقتفي فيها كعادتها خطوطاً رسمتها أنت على صفحة الماء.. أحاول أن امنطق عبثية موتك بدراجة نارية.. اتخيل ان صاحب الدراجة ربما كان في طريقه لانقاذ جريح من براثن الرصاص الوحشي لقوات الأمن اليونانية التي تحارب المتظاهرين في ميدان سينتاجما.. التمس له العذر .. في جميع الأحوال كانت لحظتك وما كنت لتؤخرها آكثر من ذلك … أدرك الآن وأنا اكتب انا العبث فعلاً هو أن تموت بغتة وأنت من علم الزمن أن يسير بتؤدة .. لم يمهلك القدر لتعبر “البحر الآخر” وانتزعك من الحاضر وأنت تعبر الطريق.. لكن يا عزيزي ربما انتهيت من ماضيك لكن ماضيك حتما لم ينته منك
(ثيو أنجلوبوليس 27 أبريل 1935-25 يناير 2012)
لا أتبع إشارة

ولا انتظر مُخلصاً
